القاضي سعيد القمي

98

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

فقدان جمعية النبي حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ إلى أن يطلع فجر يوم القيمة بظهور قائم آل محمد صلى اللّه عليه وعليهم أجمعين وعجل اللّه فرجهم ونصرتهم للدين هذا ما بلغ الجهد في تطبيق الاخبار على تلك الاسرار واللّه ورسوله وأهل بيته اعلم بما في الدار يعنى دار مدينة علم الأبرار والحمد للّه على ما رزقنا هذا المقدار . [ فصل في الركوع ] لما كان المصلى في وقوفه بين يدي ربه له نسبة إلى القيومية وذلك مما يوهم التشبيه وان كان في الاسم عند أهل الحق والعرفان فبالحري ان ينتقل من هذه الحالة إلى حالة مختصة بالعبد من الخضوع والذلة فلذلك امر اللّه بالركوع لأنه لما نظر العبد في قيامه وفيما قرء فيه إلى عظمة اللّه وتنزهه عن الافتقار إلى الغير في فعل أو صفة فيخضع لذلك بالانحناء الذي هو علامة الخضوع فيسبحه باسم الرب الذي هو من أمهات الأسماء ومن الأسماء الكثيرة الدور في الآيات مضافا إلى المربوب إذ العلماء يتفاضلون في مراتب المعرفة فمنهم من يسبحه عما يعتقد فيه الآخر ومنهم من يسبحه من وجوه أخر متعقبا بالاسم العظيم لكون الركوع من رؤية عظمته تعالى وعدم شركة غيره معه في شئ من الأشياء فإذا فرغ من التسبيح عقبه بالتحميد مشيرا إلى أن التسبيح متلبس بالتحميد لا يخلو منه لضرورة إضافة التسبيح إلى اسم من الأسماء وذكر الاسم تحميد بل التسبيح نفسه تحميد كما لا يخفى وفي الخبر لما نزل قوله عز وجلّ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ * قال رسول الله ص اجعلوه في ركوعكم فصل الركوع على ما أرى إشارة إلى توحيد الأسماء والصفات وقد عرفت ان القيام مقام توحيد الافعال وذلك المصلى لما تحقق بالتوحيد الفعلي ولا ريب ان هذه الأفعال هي آثار الأسماء فيرى ان الأسماء مع كثرتها انما جمعت تحت اسم واحد جامع لحقايقها فدخل تحت سلطان ذلك الاسم الجامع وقد فنى عن استقلاله بالفعل بل عن الفعل رأسا ويكتفى بكونه في الحقيقة من جملة الحقائق المندرجة تحت ذلك الاسم الأسنى فيخضع له بالانحناء مشيرا إلى نفى الفعل عن نفسه واكتفائه من آثاره ببقاء رسمه في الأسماء على نحو المربوبية فاتى باسم الرب الذي على تلو الاسم الجامع في سورة الفاتحة التي لبيان صدور الحقائق من تأثير الأسماء على